كان آخر ما كتبت هو مقال حول المرجعيات الدينية تناول دعوة السيستاني البرلمان العراقي بتمرير تلك الاتفاقية سيئة الذكر تحت عنوان صمت دهرا ونطق كفرا. ثم تباطأ صديقي فتح كساب الذي يعاونني في نشره فإذا بحدث مشابه لموقف السيستاني يصدر عن مرجعية دينية أخرى هو شيخ الجامع الأزهر . ففي حوار الأديان الذي حضره قادة عرب مع الجزارين الصهاينة فإذا بمصافحة على درجة عالية من المودة بين ذلك الشيخ وشمعون بيريز فأدخلت هذا الحدث في نفس المقال
.

تباطأ صديقي عني وتباطأت عنه فإذا بأمر رأيته جللا وهو حذاء منتظر الزيدي على و
جه السفاح بوش مسيلمة العصر . لم استطع أن أجد كلمات تعبر عن ذلك فكتبتها شعرا رغم أني لست شاعرا.
أخيرا بدأت أحداث في القاهرة تمهد لما بعدها وحين بدأت الأحداث التي تلتها في غزة رأيت الكلمات تجف ليس من قلمي ولكن من حلقي ظللت أبحث عن ما يمكن أن يقال أمام هذا الدم الأطهر وسط امة بمئات ملايينها لا تستطيع أن تحمي نفرا من أبنائها محاصرين ليس لسبب إلا لأنهم رفضوا الاحتلال وأذلوه. الأشد قسوة أن النظام العربي بوضوح لا لبس فيه كان طرفا في حصارهم وتجويعهم وسفك دمائهم أحسست أن كل الشتائم وحتى الكلمات البذيئة لمظفر النواب لا تكفي . فإذا بي أتذكر حديث النبي العظيم حين تحدث عن زمن الرويبضة عندما يتولى التافهون شؤون الناس فكان العنوان وكان هذا الإيجاز هو الأبلغ.
( 1)
سيد طنطاوي شيخ الجامع الأزهر في لقاء مودة مع الجزار شمعون بيريز

(2)
بعد اجتماعه مع الساقط والمهزوم والمجرم اولمرت اجتمع حسني مبارك مع تسيبي ليفني وزيرة خارجية العدو. سيأتي زمن ليطلع الشعب المصري ومعه العرب على محاضر تلك الجلسات.
(3)
أما ما دار بين ليفني مع احمد أبو الغايط فقد رأيناه وسمعناه في المؤتمر الصحفي حيث أعلنت من القاهرة عن ضرورة سحق حماس وتسليم غزة ثانية لعباس, كان أبو الغايط متفقا معها قلبا وقالبا محملا حماس كل ما سيحدث كان ذلك قبل بدء العدوان بيومين .
(4)
آخر المحاضر وربما أهمها المطلوب كشفه هو الاجتماع بين ليفيني وزيرة الخارجية الإسرائيلية وعمر سليمان مدير المخابرات المصرية. ماذا طلبت منه وماذا أبلغته ثم أي المعلومات والتقارير ق
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ